Skip to the content

البرلمان والحكومة ناقشا قضايا الإصلاح والوضع المالي والرواتب والمفاوضات ووضع المناطق الكوردستانية وكورونا وتبعاته

في تمام الساعة العاشرة من صباح هذا اليوم الإثنين 5 / 10 / 2020 عقد برلمان كردستان برئاسة د. ريواز فايق رئيس برلمان كوردستان وهيمن هورامي نائب رئيس البرلمان ومنى نبي قهوجي سكرتير البرلمان، وبحضور مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان وقُباد الطالباني نائب رئيس الإقليم، جلسته الإعتيادية الثامنة / الفصل الخريفي، للسنة التشريعية الثانية ضمن  الدورة النيابية الخامسة المنتخبة.

تضمن جدول الأعمال عرض ومناقشة قضايا تنفيذ عملية الإصلاح في التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، وخاصة خطوات تنفيذ قانون الإصلاح الخاصة بالرواتب والمخصصات والمِنَح والامتيازات والتقاعد في إقليم كردستان  المرقم (2) لسنة 2020، والأوضاع المالية لإقليم كوردستان، وتوزيع الرواتب، والمفاوضات مع الحكومة الفدرالية، وأوضاع المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة الإقليم وما آلت إليه، وخطوات مواجهة وباء كورونا، وذلك بطلب من السيد رئيس مجلس الوزراء، وحضور كل من السادة (رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس رئيس مجلس الوزراء  و وزير المالية والاقتصاد) لحكومه‌ إقليم كوردستان، وفق الفقرة الثانية من المادة السادسة والستين  من النظام الداخلي لبرلمان إقليم كوردستان.

وافتتحت د. ريواز فايق رئيس برلمان كوردستان الجلسة التي حضرها كل من (آوات الشيخ جَناب وزير المالية والاقتصاد و د. فالا فريد وزير الإقليم لشؤون البرلمان و د. آمانج رحيم سكرتير مجلس الوزراء ود. أميد صباح رئيس ديوان مجلس الوزراء) باسم الله تعالى، وباسم شعب كوردستان، مرحبةً برئيس مجلس الوزراء ونائبه ووزير المالية و وزير الإقليم لشؤون البرلمان والوفق المرافق له، ثم قرأت منى نبي القهوجي سكرتير البرلمان جدول أعمال الجلسة، و مختصرا للجلسة السابقة للبرلمان،  وأسماء من تغيبواعن تلك الجلسة واجتماعات اللجان الدائمة بإجازة أو بدونها.

ثمَّ طلب رئيس البرلمان من السيد مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان بالتفضّل في تقديم تقريره، حيث قدم سيادته تقريراً مفصَّلاً حول خطوات تنفيذ عملية الإصلاح ومشاريع الحكومة، مشيراً إلى أن عملية الإصلاح عملية مستمرة تشمل القطاعات كافة. وقال"أنا سعيد بمجيئي لبرلمان كوردستان لعرض قضايا تهم البرلمان والرأي العام، ولا شك أن برلمان كوردستان كمؤسسة شرعية مهمة دستورية موضع تقدير واهتمام من قبلنا، فبعد أدائنا  لليمين القانوني ومباشرتنا في التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان  كانت لنا علاقات متينة بالبرلمان والسلطات الأخرى في إقليم كوردستان، مما أثر إيجابياً على تحسين تنفيذ جدول أعمال التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، مقارنة بالدورات النيابية السابقة، حيث أخذنا على عاتقنا على أساس الشفافية أن نذكر لشعبنا الحقائق، ونستمر في الإصلاح بعيدا عن أية مزايدات"

وأضاف رئيس حكومة إقليم كوردستان بأنه" قريباً سيقدم مجلس الوزراء للبرلمان تقريراُ خاصّاً ودقيقاً حول تنفيذ قانون الإصلاح "، وأشار  إلى أنه منذ سنة من مباشرة التشكيلة التاسعة تعرض الإقليم والعراق والعالم إلى أزمة صحية واقتصادية، بسبب تفشي وباء كورونا وهبوط أسعار النفط وعدم إرسال حصة إقليم كوردستان من الميزانية، مما أثر  على نواحي الحياة جميعها، ولم تخلق هذه الأزمات لنا مشاكل فحسب، بل أحدثت مشاكل أيضا للدول العظمى اقتصادياً وصناعياً، حيث تعرضت إقتصاد تلك الدور إلى الانهيار، وبالرغم من كل هذه الأزمات إلا أننا ماضون في العمل وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية حسب الأمكانيات المالية المتاحة"

وذكر بأنه "يجب مراعاة الظروف الصحية والمالية الصعبة التي نمر بها قبل إجراء أي تقييم لأداء حكومة إقيم كوردستان"

وأورد مسرور بارزاني في كلمته بأنه" منذ البداية أخذنا عملية الإصلاح باهتمام، ولكنها عملية دائمة، لا تنتهي بيوم وليلة، بل هي عملية مستمرة، تشمل القطاعات كافة، نحن بدأنا بالإصلاح على مستوات مختلفة، تنقسم على قسمين رئيسين، الإصلاح المالي، والإصلاح الإداري" 

وأوضح رئيس الحكومة بأن حكومة الإقليم قد شكلت لجنة عليا بغية مراجعة الضرائب في إقليم كوردستان، وصادق مجلس الوزراء على توصيات هذه اللجنة كلها، ودخلت حيز التنفيذ، خاصة ما يتعلق بوضع الضرائب على الاتصالات ومشاريع الاستثمار، ففي مجال الاتصالات (شركات الموبايل والإنترنت) تمّ تبليغ (49) شركة من قبل وزارة النقل والمواصلات بأن عليها الالتزام بالمستحقات المالية مع شركة الطيران والنقل العراقية، وأخضعت (7) شركات للمحاكم لعد إلتزامها بالمستحقات المالية التي عليها.

وبيّن رئيس الحكومة بأنهم سعوا إلى إنهاء الروتين، من أجل تمشية معاملات المواطنين في دوائر الحكومة بطريقة أسهل وأسرع، فضلا عن ربط المنافذ الحدودية والمطارات بنظام ألكتروني، مما سهل أمر  الواردات وتحسين السيطرة النوعية.

وأشار أيضاً إلى أن نظام الراتب يكون وفق نظام البايومتري، ولن يبقى استلام راتبين بشكل غير قانوني، وذكر بأن جميع  ديون الوقعة على الإقيم بلغت 28 مليار و476 مليون و650 ألف دولار، وأن واردات الحكومة بلغت أكثر من 4 مليار دولار، واستطعنا حتى الآن دفع 12 راتبا، وتأخر دفع راتبين فقط، وأعلن بأن "الإقليم عليه 28 مليار و476 مليون و650 ألف دولار من الديون"

وبعدها قام رؤساء الكتل النيابية المختلفة بتوجيه الملاحظات والأسئلة لرئيس حكومة إقليم كوردستان عن المحاور التي ذكرها في تقريره

وجواباً لرؤساء الكتل البرلمانية قال مسرور البارزاني بــ"أنه جاء إلى البرلمان ليفهم بعضنا بعضاً، ونجيب بوضوح عن أسئلتكم، وأن نطبق العلاقة المرجوة بين مؤسسات التنفيذ والتشريع بشكل قانوني وحضاري وديمقراطي، ومن حقكم الحصول على إجابات لأسئلتكم"، وأضاف بأنْ "نحن كحكومة إقليم كوردستان معنيون أكثر منكم بأوضاع كوردستان وتحسين معيشة الناس، ونرجو  رضا الناس قبل رضاكم، وما لم نفعله من المؤكَّد أنه لم يكن بمقدورنا، ولكن اطمئنوا بأننا معنيون أكثر منكم بتحسين أوضاع كوردستان"

وحول تفشي وباء كورونا ذكر رئيس حكومة الإقليم بــ"أنَّ مسألة كورونا لا تخص كوردستان فقط، بل تشمل العالم بأسره، كما شملت الأزمة المالية العالم أيضاً، ولا تتعلق بأحد بعينه، ولكن من المهم -للحفاظ على هذا الكيان- التمسك بوحدة الصف والموقف، من قبل السلطات والمعارضة"

وحول موضوع اللامركزية أكد رئيس حكومة الإقليم بأنه ذكر في السابق أيضاً بأن اللامركزية الإدارية لنقل السلطات كانت ضمن لائحة العمل الخاصة بالتشكيلة الوزارية التاسعة، وتم نقل تلك السلطات في هذه التشكيلة أكثر من أية تشكيلة وزارية سابقة.

وذكر مسرور البارزاني عن المنافذ الحدودية بأنه"من المؤسف أنّ آثار  الإدارة الثنائية لم تمح بشكل تام حتى الآن، حاولنا مع كاك قُباد ومن معنا في التشكيلة الحكومية تضعيفها، بل إزالتها، وقد أشرت في تقريري إلى خروقات تحصل وتوجد عمليات تهريب، ولكن تم تشكيل لجان ضرورية للسيطرة، ولا نسمح أبدا باستمرارها ولن نقبل بذلك، ولكننا لا نريد بإجراءاتنا لحل هذه المشاكل خلق مشاكل سياسية وأمنية أخرى، ولا بد من أخذ هذا الأمر بنظر الاعتبار"

وأشار رئيس الحكومة إلى رواتب المظفين، وذكر بأن الميزانية تعدّ على أساس الواردات، والنفط أحد مصادرها، والبقية تتكون من واردات داخلية وما تبعثه الحكومة الفدرالية، ولكن مع الأسف لم تلتزم خكومة بغداد بإرسال مستحقات الإقليم المالية، وهبطت أسعار النفط في مرحلتين، وتعرضنا في التشكيلة الوزارية السابقة لثلاث أزمات، وكذا في التشكيلة الحالية، ففي السابقة شكلت هبوط أسعار النفط، وحرب داعش، وعدم إرسال ميزانية الإقليم تلك الأزمات، والآن نمر بأزمات وباء كورونا، وانخفاظ سعر النفط وعدم إرسال نصيب الإقليم من ميزانية الحكومة الفدرالية.

أما عن إرسال قانون الموازنة المالية إلى برلمان الإقليم فقد قال رئيس الحكومة بأنه "إن لم تكن هناك واردات ثابتة لا يمكن إعداد الموازنة، ومتى تأكدنا من إعدادها نلتزم بها، ومن دون شك نقوم بإعدادها وإرسالها إلى البرلمان"

وعن المناطق المستقطعة وإنهاء التعريب ذكر سيادته: "لا نقبل بأي شكل من الأشكال هذه الممارسات، ولدي طلبت من السادة النواب، في أحيان كثيرة تريد الحكومة الفدرالية وبعض الجهات أن يغبروا قناعاتنا، معتقدين أن مشاكلنا تقتصر عن الميزانية والرواتب، مشاكلنا أكبر من ذلك بكثير، منها: المناطق المستقطعة الهوية القومية، الأرض، فهذه أكبر من غيرها، والميزانية إحدى هذه المشاكل، يريدون بها نسيان الأمور الأخرى، ولكن منذ زمن بعيد وفي السنوات الأخيرة تم العمل في هذا الملف، ولا زلنا على اتصال بحكومة العراق، إذ لا بد من وقف التغيير الديموغرافي والتعريب في المناطق الكوردستانية، وفي الليلة الماضية تحدثت إلى السيد رئيس وزراء الحكومة الفدرالية بخصوص ذلك، وكاك قُباد يترأس الوفد المفاوض لإقليم كوردستان، وبقية زملائنا، وخصصنا وزيرا لهذا الأمر، وتمت مباحثات كثيرة بهذا الصدد، ونتوقع خطوتين بالنسبة لهذه المناطق، الأولى تأمين الأمن لتلك المناطق، فلا توجد قوات عراقية كافية لاستتباب الأمة، كما لا توجد قوات البيشمركة فيها، حيث أصبحت تلك المناظق بؤرا لتخويف وترهيب الكورد وغير الكورد، ويوم أمس كان لدينا اجتماع، طالبا بالتنسيق بين قوات البيشمركة والقوات العراقية لتأمين الأمن في تلك المناطق، وعلاج كل هذه المشاكل لا تكون إلا بتطبيق المادة 140 ، وهي مادة مقترحة ومصرون على تطبيقها، ونحن على تواصل دائم، ولم يقولوا بعدم تطبيقها، ونحس بوجود نوايا حُسنى لهذه الحكومة في حل المشاكل العالقة"  

وفي سؤال عن توفير فرص العمل للأوائل ردّ مسرور بارزاني قائلاً: "نحن إذا أردنا الجواب -بعيداً عن المزايدات واستشعاراً بالمسؤولية- عن  هذا السؤال: هل تنجح الحكومة بتعيين أي شخص يبحث عن عمل ويريد ذلك؟ لا يوجد هذا في أي نظام اقتصادي متطور في العالم، كل من يتخرج ينتظر تعيينه من الحكومة"، وأضاف"أرجو منكم -إن أردتم مساندة الناس – أن تساعدوا الحكومة في تنفيذ العملية التي ابتدأت بها، في آزدياد القطاع الخاص، ودمج القطاعين العام والخاص بإشراف الحكومة، إن فعلنا ذلك -من دون شك- تقل حاجة الخريج إلى التعيين من قبل الحكومة كثيراً، ومتى ما تمكنت الحكومة من توفير  الميزانية الكافية للمزيد من الموظفين تفتح باب التعيين" 

وحول تقليل رواتب الموظفين واستقطاعها قال مسرور البارزاني: "لا تحبّذ الحكومة – بأي شكل من الأشكال- مد اليد إلى راتب أي موظف، ما موجود هو الانسجام مع الميزانية المتوفَّرة، فالحكومة قامت بالتقليل من الميزانية الكافية التي لديها، إذ أنزلت مصروفات الحكومة إلى أدنى المستويات، ولم تبق إلا الحالات الضرورية، لتتمكن من تشغيل أكبر قدر ممكن من الميزانية لصرف الرواتب"

وعن تفاؤله بالوصول إلى اتفاق مع بغداد قال مسرور البارزاني: "نعم نحن متفائلون، وحاولنا في كل مرة أن نتفق، و وصلنا لمرحلة متقدمة، ولكن لم يكن هذا خطأ من طرفنا، إذ لم تنفذ نتئج المباحثات، فالحكومة العراقية لم تشهد استقراراً، تغيرت، وكان لديها مشاكل سياية واقتصادية، فلم تقدِم الحكومة الفدرالية في سبيل ذلك، على العكس من ذلك نحن كحكومة الإقليم فعلنا ما عاتقنا بزيادة، بغية الوصول إلى اتفاق صحيح معهم على أساس الدستور، ولسنا مستعدين للتنازل على أي حق من الحقوق الدستورية لشعب كوردستان"

وبخصوص الإصلاح ذكر رئيس الحكومة بــ"أنَّهُ ذكر جزءا من ذلك في تقريره، وأشرت فيه أيضا بأن الحكومة ستقدم تقريراً بالمعلومات إلى البرلمان وتضعه بين أيديكم، من الصعب تحديد أي شيء الآن، لأنها عملية مستمرة، ولا نتهاون فيها، بعضها واضح، مثلا : الكهرباء كان لدينا 7 إلى 8 ساعات أو 11 ساعة كحد أعلى، في هذه التشكيلة بالتقليل من مصروفات الحكومة، والزيادة من واردات الكهرباء، وتطبيق نظام أفضل –على وشك التشغيل- تمكنا من توفير 21 ساعة، ليست بزيادة المصروفاتـ بل باسترجاع المصروفات وبتكلفة أقلّ"

وعن بيع النفط وواردات حكومة الإقليم أوضح السيد مسرور البارزاني بأنَّ"تشكيلة الحكومة هي التاسعة، سبقتها ثمات تشكيلات، كانت مسؤولة عن إدارة هذا الملف، صحيح، نحن كحكومة مسؤولة نتحمّل على عاتقنا المسؤولية الكاملة، أود أن تعرفوا بأنه في الأعوام السابقة تخطت كوردستان نحو انتعاشة اقتصادية ملموسة، ولم تكن حينئذ أية شكاوى، ولم تكن ذلك بواردات النفط، بل بالواردات الداخلية والتفاق مع بغداد، إنّ سياسة كيفية التعامل مع ملف النفط مختلفة، فالحكومة الفدرالية لم تفعل ختى الآن النفط والغاز، بل تتبع سياسة السلطة المركزية ونظام البعث السابق في التعامل مع هذا الملف، فهي لا تسمح ولا تعترف ببيع الإقليم للنفط في السوق الحرّ، بل على عكس ذلك تعرضنا للنقد و وضع العقبات وتهديد الجهات التي تقوم بشراء نفطنا، وكان ذلك سببا في بيع نفط الإقليم بسعر أقلّ، وجرت محاولات كثيرة –سابقا- للوصول إلى اتفاق مع الحكومة الفدرالية، ولكنها وضعت شروط مسبقة مستعصية لم تكن أبدا لصالح شعب كوردستان".

وحول ديون الحكومة أوضح السيد مسرور البارزاني بأنّ بعضا من هذه المبالغ (27 مليار أو 28 مليار) –ذكر ذلك أحد الزملاء مشكوراً- ليست ديونا، فقسم منها إلتزامات مالية، وبعضها ديون للمواطنين، لا أريد العودة إلى الجدول، ولكنني ذكرت كم نسبة المبالغ التي لم تلتزم الحكومة الفدرالية  بإرسالها، وأنَّ حكومة الإقليم كحكومة مسؤولة أمام مواطنيها  نفذت إلتزاماتها تجاه عدم إرسالها، ولكن عليكم أنتم النواب أن تقوموا بدل الحكومة والشعب بالطلب من الحكومة العراقية بإرسال المستحقات المالية التي في ذمتها إلى شعب كوردستان"

وجوابا لسؤال حول مظاهر الإدارة الثنائية ذكر رئيس الحكومة: بـــ"أنَّهُ أجاب عن هذا السؤال، ونحن نأمل وواثقون بأن كاك قُباد مثلي والسادة الوزراء معنيون بإزالة هذه الآثار، ولكن لنكن صادقين وواقعيين، عانينا تجربة مريرة في السنوات السابقة، ونريد أن نغيرها بتجربة أفضل، ولا يحدث هذا بالتحدّي والتسرّع، إذا أردنا أن نخطة خطوة إلى الأمام لا بدّ أن تكون خطوة ثابتة، وأنا على ثقة بأننا نعمل ما هو ضروري لإزالة هذه الآثار في وقت قريب"

وذكر في معرض إجاباته عن تساؤلات النواب بأنْ "كونوا على ثقة بأننا حاولنا أكبر من أي شخص أو حكومة الوقوف بوجه استغلال السلطة وإنها الفساد، ولكنها ليست سهلة، وما تم إنجازه حتى الآن لم يكن سهلاً، إذ واجهتنا مشكل كثيرة، فهي عملية بعيدة الأمد، نحتاج فيها إلى مساعدة البرلمان والجهات السياسية، إن أردتم مساعدة شعب كوردستان فعليكم مساندة برامج الحكومة في تنفيذ موضوع الإصلاح" 

وذكر رئيس الحكومة بأنه يحبّ أن يوضح لكم بــ"أننا حاولنا في النقاط الحدودية عمل مراجعة وتدقيق لها، وقد وضعنا برنامج لذلك، نتباحث أمر تنفيذه حالياً، فهناك شركات كثيرة تعمل في تلك النقاط، واتسمت سلطة الحكومة في بعض هذه النقاط بالضعف، فشكلنا لجنة حكومية من مجلس الوزراء تقوم بدراسة الخدمات الضرورية في هذه المنافذ وتصنيفها، لتقوم الحكومة نفسها بالخدمات التي يمكنها أن تقدم، وتحيل الخدمات الضرورية الأخرى إلى القطاع الخاص"

وأضاف: "بقي إيقاف ظاهرة التهريب، وأقول بأنها لا تنحصر في المنافذ الحدودية الرسمية، بل توجد في أماكن أخرى مستعصية جداً، وهذه الظاهرة منتشرة في العالم بأسره، ولدينا فكرة مع وزارتي البيشمركة والداخلية للتقليل من هذه الظاهرة إلى أدنى مستوى، وهذا يحتاج إلى إلتزام جميع الأطراف، وخاصة الحكومات المحلية، وأن تكون معينة ومجيبة لحكومة الإقليم في تنفيذ التعليمات التي تصدرها بهذا الشأن"

 

وفي ردّ على سؤال أحد النواب حول اعتقال المواطنين خارجا عن القانون قال: "إن الزميل الذي ذكر بأنه تم اعتقال ناس  خارجاً عن القانون، أقول بأن هذا الكلام غير صحيح، من تم اعتقاله كان بقرار من الحاكم، من تم اعتقالهم لم يطلبوا الرواتب فقط، بل حرَّضوا في القنوات الفضائية ومواقع التواصل الإجتماعي على إسقاط الحكومة، وقاموا بحرق الممتلكات والتخريب ، وهذا يتجاوز إطار حرية الرأي وتدخل خانة التحريض للجريمة"

وحول عدم تأسيس هيئة للنفط والغاز بين مسرور البارزاني بأن لنا وجهات نظر مختلفة حول مكونات هذه الهيئة، ستحسم لاحقا، ولا يمنعنا ذلك من الاستمرار في التباحث مع الجهات المشاركة في موضوع النفط والغاز، وبخصوص وزير الثروات الطبيعية أردف قائلاً:"قانونياً ، أنا كرئيس لمجلس الوزراء وزيرٌ للثروات الطبيعية، إذن لا توجد مشكلة قانونية بخصوص عدم وجود وزير ، بل يوجد، ولكن لماذا لم يُعيَّن وزير آخر ؟ حاولنا البحث عن شخص يدير هذا الملف بجدارة، وأن يكون ذا خبرة وموضع ثقة،  ويتمكن من إدارته، فهو ملف معقد غير سهل، ومن جانب آخر كنت أحب أن أكون ملماً بدقائق هذا الملف، وقد اقرحنا شخصين لهذا المنصب حتى الآن، ومتى ما توصلنا إلى نتيجة أطلب منكم أن تصوتوا لمنح الثقة حين يأتيكم ليكون وزيرا للثروات الطبيعية"

وفيما يتعلق بالتهريب ذكر مسرور البارزاني قائلاً: " لا أحب التعميم في اتهام جميع الجهات، إن أراد شخص التظاهر بذلك فهذا أمر آخر، ولو كنتم واقعيين وعلى قدر مسؤولية نيابة البرلمان يجب أن تكونوا واقعيين، في نقدكم، وإشاراتكم، لا أحب أن تعمموا، بل تناولوا الموضوع بدقة، ونقبل ذلك برحابة صدر، لنعلم من أين تقع عمليات السرقة والتهريب، وأنا شخصيا لست بأقل حرصا من أحدكم على إنهاء التهريب والقيام بالإصلاح، هذه قناعتي، لا أريد وراءها إرضاءكم، بل لأريّح ضميري، وأنال رضا ربي، فالأمور لا تكون بالمزايدات، بل يجب أن نتاول النقاط الضرورية الخاصة بالإصلاح بجديّة"

وفيما يتعلق بالرواتب أشار سيادته إلى أنَّ"بعض الأمور تكون غير منصفة، يُقال بأن الحكومة تدفع نصف راتب كل 60 يوماً، ليس صحيحا، لم يصرف نصف راتب ل 60 يوماً، نحن الآن في الشهر الرابع عشر، صرفنا 12 راتباً، وتم استقطاع الراتب لشهرين بنسبة محددة، وقد يتأخر في بعض الأحيان خارج إرادتنا، لو كان الأمر وفق قرار الحكومة الفدرالية لم نكن لنصرف 3 رواتب، لعدم إرسالهم لنا هذه الرواتب، نحن لم نأت بكل هذه الأزمات، كان عليكم مساندتنا في مواجهتهت، لم آت أنا بفبروس كورونا، ولم ننزل نحن سعر النفط، وهذه التشكيلة ليست المسؤولة عن الإنهيار الإقتصادي في العالم، لسنا السبب، كثير من الدول العظمى واجهتهم هذه المشاكل، قللت الرواتب، أودّ أن تفكروا بواقعية، تعاملوا مع الواقع واتركوا المزايدات، اعلموا ما هي الخيارات الأخرى الموجودة بين أيدينا؟ كانت الخيارات أن نستسلم لواقع مرير ولا نفعل شيئاً، ولكننا لم نستسم، حاولنا التقليل من المصروفات، ونزيد من الواردات، ونستمر مع العراق،  ونفعل ما بوسعنا ونقوم في الوقت المناسب بتوزيع المبالغ المتوفَّرة بين أيدينا ونضمن رواتب المواطنين"

وفيما يتعلق بالطرق في إقليم كوردستان قال سيادته: "هناك حديث في ذلك بشكل عام، قولوا ليس بمستوى طموحاتنا، ولكن لا يمكن القول بعدم إنجاز أي شيء، كيف لم ينجز شيء؟ كل هذه الطرق التي تستعملونها ماهي؟ أشرت في التقرير إلى عدد الطرق التي تم تعميرها، وإلى المشاريع الاستراتيجية التي هي قيد التنفيذ، ولكن هل تصل إلى مشتوى طموحاتنا؟ كلا، لعدم توفر السيولة الكافية لذلك، لذا حاولنا سحب الاستثمار المحلي والأجنبي كبديل وعلاج لهذا الأمر، لنهيء فرص العمل، ويستأنف القطاع الخاص أعماله، وعلى الرغم من هذه الأزمات تم تحريك السيولة في الأسواق، واستأنفت المشاريع أعمالها، وكان معظم الأسئلة متعلقاً بأنكم لماذا يتم صرف المبالغ للمشاريع وأنتم لا تملكون الأموال، إنَّ هذه الأموال ليست للحكومة بل هي للقطاع الخاص يتم بها تنفيذ المشاريع، فبدل أن تخصص الحكومة مبالغ لهذه الأمور سمحت للقطاع الخاص بتنفيذ هذه المشاريع"

 

وبعده أعرب قٌباد الطالباني نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان -في كلمة- شكرَه لتنظيم هذه الجلسة، وأملَه في أن تؤدي هذه الجلسة إلى تقوية أواصر العلاقة بين الحكومة والبرلمان، وتحدث بالتفصيل عن العلاقات بين أربيل وبغداد والمفاوضات والأزمة المالية في العراق بشكل عام، وقال: "بعد يوم واحد من أداء اليمين القانونية لهذه التشكيلة الوزارية(التاسعة) برئاسة رئيس الحكومة ، ترأست وفداً إلى بغداد، وأبلغناهم رسالة واضحة بأن نغلق كل ما حصل في الماضي، ونريد علاقات متينة جديدة مع بغداد، وتم استلام رسالتنا بصورة إيجابية"  

وذكر نائب رئيس الوزاء قائلاً: "بعد زيارتنا لبغداد ، زار وفد حكومي من الحكومة الفدرالية أنذاك إقليم كوردستان، وتم تكثيف المفاوضات، وأضاف"تباحثنا في المفاوضات أموراً جديدة، وتمكننا من فتح عُقد مستعصية سابقة، منها: تسليم الواردات، النفط والديون ... إلخ، وشعرنا بوجود نية للإتفاق"

كما أشار السيد قُباد الطالباني إلى مظاهرات شهر تشرين الثاني 2019 في العراق بأنها أثَّرت سلباً على الأوضاع في العراق عموماً، وقال:" مع الأسف أثرت هذه المظاهرات سلباً على العلاقات بين إقليم كوردستان والعراق، فحصل انقطاع في المفاوضات استمر أشهراً، إلى أن استقرت الأوضاع قليلاً، وتمكنت حكومة الإقليم إلى الاتفاق على مسودة اتفاق استراتيجي مع بغداد، وكنا نأمل أن يكون هذا الاتفاق أساساً لتحديد حصة الإقليم من الموازنة العامة لسنة2020، ولكن نتيجة لضغوطات الشارع ، وبعد ثلاثة أيام فقط قدمت الحكومة العراقية استقالتها، وتوقفت هذه العملية"

وقال نائب رثيس حكومة الإقليم بأن" الأحداث التي وقعت بداية 2020 في العراق –ووصف بعضها بالمأساة- أثرت كثيراً في الوضع السياسي والاقتصادي والأمني للعراق عموماً، وبعدها وباء كورونا، ومع ذلك حصل فراغ قانوني في العراق، ولم تتم المصادقة على الموازنة العامة لسنة2020، لوجود حكومة تصريف الأعمال كانت تدير البلاد، وتم إفشال جميع المحاولات لتكوين تشكيلة وزارية جديدة للحكومة العراقية" 

وأكد قٌباد الطالباني بأنه قبل تشكيل حكومة الكاظمى وبعد ذلك استمرت حكومة الإقليم في استمرار المفاوضات بين أربيل وبغداد، واستطعنا بعد يوم واحد من أداء الكاظمي لليمين القانوني رئيساً لحكومة العراق وتشكيلته الوزارية زيارة الكاظمي ونبين له حسن نوايانا في تطوير العلاقات ومعالجة المشكلات، وأن حكومة الإقليم لا تريد حل مشاكلها فحسب، بل تريد المشاركة في حل مشاكل العراق عموماً"وقال:"بعد مجموعة من الاجتماعات المكثفة مع الوفد المفاوض للحكومة الاتحادية توصلنا إلى اتفاق موقت" 

وأضاف في كلمته بأننا "جزء من دولة غارقة في الأزمات والمشاكل سياسياً واقتصاديا وأمنياً، والحل الوحيد لحل مشاكل الإقليم يكون بالاتفاق مع بغداد، ولكن ليس بإمكان العراق التوصل إلى أي اتفاق ينهي جميع المشاكل في ظل هذه الظروف، لأنها لا تستطيع حل مشاكلها"، وقال بأنَّ: "أزمة العراق أعمق من تُحَلَّ بتسليم واردات النفظ والمنافذ الحدودية؛ لذا توصولوا إلى حقيقة أن لا طريق أمامهم إلا في تنفيذ الإصلاح في نظام الحكم والنظام المالي والاستعانة بنسبة أكبر من القرض لتغطية العجز المالي"، وكشف عن وجود صراع دائم فيما بين الحكومة والبرلمان حول مصادقة مشروع قانون الموازنة العامة2020، وتوجد جهات لا تريد المصادقة على هذا القانون؛ لأنهم يعلمون بأنه يفتح الباب على مصراعية ليطلب العراق المزيد من القروض؛ لذا أثَّرت كل هذه الأزمات والمشاكل بشكل مباشر على إقليم كوردستان"

وقال بـــ"أنه متفائل بوجود نية في التوصل لاتفاق جيد بين أربيل وبغداد، ولكن يجب العمل لهذا الهدف، ولا يمكن للحكومة القيام بذلك لوحدها، كونها جهة تنفيذية تكنيكية"، وقال: "بعض مشاكلنا سياسية، لوجود جهات سياسية توجه الشارع العراقي إلى أن الإقليم هو سبب جميع مشاكل العراق، وتدَّعي بأن الإقليم تأخذ حصته وحصتكم، ولبعض النواب الكورد في بغداد - مع الأسف - يد في مثل هذا التوجه، وساعدوا في تكوين مثل هذه النظرة لدى الشارع العراقي" وأضاف:"مما يؤسف له أن الإعلام والقوى الساسية لدينا لم يصلوا -بعدُ - إلى مستوى مواجهة أمواج المشاكل التي تأتينا من الشارع العراقي"

ثم ذكر آوات الشيخ جناب وزير المالية والاقتصاد بحكومة إقليم كوردستان بأن"إقليم كوردستان منذ 2004 إلى 2020 لم يتمكن لوحده من تأمين الميزانية ودفع رواتب الموظفين كاملاً، وفي ظل العجز الحاصل في الميزانية العامة للعراق يتم سدّ هذا العجر من خلال عدم دفع المستحقات المالية لإقليم كوردستان وموظفيه"، وأشار إلى أنه "في تموز 2019 حين باشرت التشكيلة الوزارية الجديدة بمهامها بلغت الديون والمستحقات المالية التي بعاتق الحكومة 27 ملياردولار، ولم تُدْفَع رواتب ثلاثة أشهر من السنة الماضية، ولم يكن لديها أي احتياطيّ مالي"، كما أوضح آوات الشيخ جناب بأنه " ليس بإمكان حكومة الإقليم طلب القرض من صندوق النقد الدولي لسدّ عجزها المالي؛ لعدم وجود المصرف المركزي وأنها ليست دولة"

وعن استقطاع رواتب الموظفين قال وزير المالية والاقتصاد: "كانت لدينا مجموعة من الخيارات والمقترحات لدفع الرواتب، منها دفع الراتب كل شهرين مرة، وهذا يعني أن يدفع 50% من الراتب شهرياً، ولم يرض أحد بهذا الاقتراح، وبعد مناقشة جميع السيناريوهات تم إقرار  استقطاع 21% من الرواتب حسب الميزانية الموجودة، وتم تقليل النسبة إلى 18% للشهر القادم، وهذا الأمر متعلق بإدارة المصروفات بغية الحصول على سيولة زائدة لصرف الرواتب"

وبعد ذلك وجه 98 نائبا الأسئلة إلى رئيس الحكومة ونائبه و وزير المالية، وقبل الإجابة على أسئلة النواب أعلنت د. ريواز فايق بأنَّ: "98 نائباً وجهوا أسئلة لرئيس الحكومة، وهذه أغلبية مطلقة"، وانتقدت النواب الذين تركوا قاعة البرلمان بالقول:"كان عليهم البقاء في القاعة والاستماع إلى الأجوبة"

 

ثم سمح لرئيس الحكومة ونائبه و وزير المالية وسكرتير مجلس الوزراء بأغلبية أصوات النواب بالإجابة على جميع الأسئلة الموجهة إليهم، حول الإصلاح و وباء كورونا ومشاريع الإسكان والوضع الاقتصادي والراتب والتعيين والمنافذ الحدودية ومفاوضات الإقليم مع بغداد والحقوق والمستحقات المالية للإقليم والقروض وقضايا النفط والشفافية والعقود وأوضاع المناطق الكوردستانية الخارجة عن إدارة الإقليم.

 

وفي ختام الجلسة شكرت د. ريواز فايق رئيس برلمان كوردستان رئيس الحكومة ونائبه و وزراء المالية والإقليم –لشؤون البرلمان- وسكرتير مجلس الوزراء سعة صدورهم، وقالت:"نحن منذ 10 ساعات نجلس مع بعض ونناش بعضنا بعضاً، نأمل في أن تكون هذه الجلسة بداية جيّدة لعلاقة صحيّة صحيحة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لعد جلسات مماثلة في قادم الأيام، شكرا جزيلاً"

وهكذا اختتمت الجلسة.

الإثنين 05 تشرين الأول 2020    

الجلسات